الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية تناقش إبداعات شبلول

الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية تناقش إبداعات شبلول

تحت شعار “لغة الضاد في عناق بلا حدود للحرف والكلمة من المحيط إلى الخليج”، نظمت الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية بشراكة مع جهة الرباط سلا القنيطرة، ندوة فكرية احتفاء بالتجربة الإبداعية للكاتب المصري الشاعر أحمد فضل شبلول، وهي الندوة التي طُرح من خلالها سؤال البنية الدالة ورؤية العالم كما وردت في المنطلقات الفلسفية واللغوية للمنهج الاجتماعي.

وجاء اختيار الجمعية للكاتب المصري أحمد فضل شبلول لإلقاء الضوء على أعماله لأنه يعد من المبدعين الإنسانيين الذين حرصوا على بناء نمط جديد من الكتابة، يجمع في مؤلفاته بين حياته وحياة شخصياته الورقية، نمط يزاوج بين تمظهره في صورة البطل وتمظهره في صورة تحاكيه إبداعيا، لذلك نجد نوعا من التماهي استدعى منا أن نطل من بوابة الشعر على الرواية، ومن بوابة الرواية على السيرة؛ بمعنى أن تتحول عنده الكتابة إلى نمط مختلف ومتمايز يمكن أن ننعته بالمبدع المتنوع والمختلف، العابر للنمطية الإبداعية، وهذا عمل ليس بسيطا، ولا ينبغي له ذلك في ظل الرقابة الصارمة التي تفرضها سلطة النقد على النصوص الإبداعية.
وفي هذا الإطار ارتأت الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية – وبشراكة مع جهة الرباط سلا القنيطرة – أن تفتح وتنفتح على تجربة شبلول قراءة ونقدا حتى تعم الفائدة بين الجميع، والفائدة هنا هي العثور على الخيوط المنهجية التي تسعف النقاد على رسم خارطة طريق واضحة لا تصفق للإبداع المتجدد فقط، بقدر ما تسائله وتكشف عن دواخله، بتطبيق مناهج نقدية وقراءات منهجية كفيلة بذلك، خصوصا أن الرجل صهر مزيجا من الفواكه يستحق أن يقذف بحجارة النقد، حتى تسقط ثماره على القارئ رطبا جنيا.
ويدخل الاحتفاء بتلك التجرية الإبداعية في إطار انفتاح الجمعية على الثقافة العربية والمبدعين الذين عبروا عن استمرار الحياة في لغة الضاد باستمرار الزمان وتغاير المكان، وهي تجربة أدبية عميقة لا تقاس بحجم المسافة بين سطور مؤلفات شبلول بل هي سهام من عوالم كثيرة خلقت متعة القراءة ودهشتها، وبما أن الثقافة العربية هي ثقافة إنسانية لا حدود لها، فإننا لا يمكن أن نحصر أو نحاصر التجربة الإبداعية للرجل في تفاصيل ضيقة ترتبط بانتمائه الجغرافي، بل إن خيال كتاباته وإمكاناته الإبداعية المتنوعة فرض علينا أن نعتبر حياة المبدع لا حدود لها ولا يمكن أن تظل حبيسة بلده، بل بإمكاننا أن نتقاسم معه ومعها أسئلة الكتابة باعتبارها تجربة حياة، ونخترق عوالم التغيير لديه باعتبارها تيمة تؤسس لمجمل أعماله.


إضافة تعليق