مطلوب مناهج شيقة للارتقاء بمستوى اللغة العربية

مطلوب مناهج شيقة للارتقاء بمستوى اللغة العربية

دعا عدد من التربويين إلى تبني استراتيجية طموحة للارتقاء بمستوى اللغة العربية في المدارس تعتمد على وضع مناهج شيقة تجذب الطلاب إلى دراسة اللغة بحب يتسم بالسهولة.
وأكدوا أن طريقة عرض منهج اللغة العربية جامدة فكريا ولا تتناسب مع جماليات اللغة وأسرارها الإبداعية مطالبين بتعزيز دور الخبراء في تقييم المناهج ومصادر التعلم لتحقيق أهداف قانون لحماية اللغة العربية.
وأشاروا إلى ضرورة تمكن المعلمين من اللغة تحدثا وكتابة ونطقا، فضلا عن تمكنهم من قواعد اللغة والنحو داعين إلى تعويد الطلاب في المراحل الأولى على تحدث اللغة العربية وكتابتها بشكل صحيح فضلا عن تفعيل قرار اعتماد “العربية” لغة أساسية للمراسلات داخل المؤسسات الحكومية.
وأكدوا أن المدارس مسؤولة عن مستوى الطلاب في اللغة العربية، لافتين إلى دور أولياء الأمور في متابعة مستوى أبنائهم في اللغة العربية ومراجعة المعلين وإدارة المدرسة للارتقاء بمستوى أبنائهم.
وثمنوا شروع المنظمة العالمية لحماية اللغة العربية في اتخاذ خطوات للنهوض باللغة العربية في مجالات الحياة والتعليم مؤكدين أنها بادرة طيبة وخطوة في الاتجاه الصحيح.
كما أشادوا بالتوجه لاستصدار قانون لحماية اللغة العربية واتخاذ تدابير تضمن النهوض باللغة في المجتمع داعيين مؤسسات المجتمع إلى دعم تلك المبادرة للنهوض بمستوى اللغة العربية
أكدت الأستاذة موزة علي المضاحكة رئيس قسم معايير اللغة العربية أن ضعف بعض الطلاب في اللغة العربية مسؤولية المؤسسات التعليمية، لافته إلى أن بعض وسائل الإعلام مسؤولة أيضا عن هذا الضعف.
وأشارت إلى أن مخرجات اللغة العربية كانت في الماضي أفضل من الحاضر لأن المعلمين وأولياء الأمور كانوا حريصين على إتقان الطالب مهارتي القراءة والكتابة خلال المرحلة الابتدائية، فيما يفخر بعض أولياء الأمور الآن بإجادة أبنائهم للغات أجنبية على حساب اللغة العربية.
وكشفت عن اتخاذ المجلس الأعلى للتعليم 8 خطوات خلال المرحلة الماضية من أجل تعزيز قدرات ومهارات الطلاب وتمكينهم من إتقان اللغة تحدثا وكتابة.
وقالت: أولى الخطوات تتمثل في تعريب المواد العلمية الرياضيات والعلوم حتى أصبح الطالب يدرس جميع المقررات الدراسية في جميع المواد باللغة العربية بعد اعتمادها لغة تعلم وحيدة، بعد أن كان يتم شرح الرياضيات والعلوم باللغة الإنجليزية.
وأشارت إلى الخطوات الأخرى للنهوض بمستوى اللغة العربية والتي تتمثل في زيادة حصصها في الجدول المدرسي الأسبوعي بالمدارس المستقلة، وزيادة زمن تدريس اللغة العربية في المدارس الخاصة، وتخصيص حصتين للقراءة شهريا لطلاب الابتدائية، فضلا عن إطلاق مشروع المسابقة الوطنية للتهجئة، وتنقيح المناهج دوريا والحرص على أن تكون مصادر التعلم مشوقة وجاذبة للطالب يستقي منها المعلومات الصحيحة، والاستفادة من تعليم القاعدة النورانية لطلاب ومعلمات الابتدائية، ومشروع تجويد قدارت الطلبة في الكتابة من خلال مسابقة في الخط العربي.
وأكدت أهمية تطبيق مشروع خاص تمكين طلاب الثالث والربع الابتدائي من القراءة والكتابة بدءا من العام الماضي في 7 مدارس كمرحلة تجريبية كما تم زيادة أعداد المدارس هذا العام لتصل إلى 12 مدرسة، لافته إلى مطالبة مديرات المدارس المشاركة في المشروع.
وأشارت إلى متابعة تمكين طلاب المرحلة الابتدائية من القراءة والكتابة بعد خضوع الطلاب لاختبار تشخيصي لتحديد مستوياتهم في القراءة والكتابة وفي ضوء المستوى الموجود يتم وضع خطط علاجية وأنشطة لتمكين الطالب من القراءة والكتابة وفي نهاية الفصل يخضع لاختبار تشخيصي آخر للتعرف على مدى تطور مستواه، ومع نهاية العام يخضع لاختبار تشخيصي ثالث.
وقالت: العديد من المدارس تخاطبنا لتطبيق المشروع وهو يمثل عبئا كبيرا إلا أننا حريصون على خدمة المدارس والطلاب في هذا الجانب بإشرف قسم اللغة العربية الذي أخضع المعلمات إلى ورش تدريبية لضمان تنفيذ المشروع بطريقة صحيحة تعود على الطالب بالفائدة.
وأضافت: أولينا المرحلة الابتدائية عناية خاصة انطلاقا من إيماننا بإنه كلما كان التأسيس قويا وصحيحا في المرحلة الابتدائية كانت عملية البناء سهلة في المراحل المتتالية سواء كانت المرحلة الإعدادية أو الثانوية.
وقالت: تمثل الاهتمام بهذه المرحلة بتخصيص حصتين شهريا لبرنامج القراءة، والذي يهدف إلى إرشاد الطلاب إلى القراءة الصحيحة من خلال المعلمة من اجل الفهم وليس لمجرد القراة فقط بحيث الطالب يقرأ بشكل صحيح ويفهم ما يقرأ من خلال نقاش تطرحه المعلمة عن القصة التي تقرؤها على الطلاب.
وأضافت: تقوم اختصاصية اللغة العربية بزيارة المدرسة وتطلع على الإعداد الصحيح لهذه الحصة ورقيا وإلكترونيا وتنفيذه على أرض الواقع، وبرنامج آخر لتأهيل الطلاب الضعاف في القراءة.
وأشارت إلى زيادة نصاب حصص اللغة العربية وأصبح 7 حصص للثالث والرابع الابتدائي، و6 حصص للخامس والسادس أسبوعيا بزيادة حصة على النصاب السابق بدءا من بداية العام، حيث تخصيصها للقراءة والكتابة.
وأكدت تخصيص الحصص الأربعة شهريا.. حصتان منهما للقراءة وفقا للبرنامج السابق بهدف تطوير قدرات ومهارات الطالب ويقضي الطلاب هاتين الحصتين في المكتبة، ونهتم باختيار قصص متنوعة تناسب مستوى الطلاب، لافته إلى أن حصص اللغة العربية الناجحة هي التي يقرأ فيها الطالب ويكتب ويتحدث ويستمع
وقالت: لدينا أيضا مشروع مسابقة التهجئة وهي مسابقة وطنية سنوية تساعد الطالب على قراءة الكلمة وتهجئتها وكتابتها بشكل صحيح، وهي تستهدف طلاب وطالبات المحلة الابتدائية وتشارك فيها جميع المدارس المستقلة إجباريا ويتم اختيار ايضا عدد معين من المدارس الخاصة كل عام للمشاركة بالمسابقة.
وأضافت: ليس الهدف من المسابقة الفوز والخسارة وإنما البدء بتعويد الطالب من قبل المعلمة منذ بداية العام الدراسي على تهجئة 3 أو 4 كلمات بشكل صحيح بمعدل يصل إلى 8 كلمات أسبوعيا بحيث لا ينتهي العام الدراسي إلا وقد تعلم الطالب أكثر من 100 كلمة يختبر فيها بنهاية العام الدراسي، لافتة إلى أن هذه هي السنة الرابعة لتطبيق هذا المشروع الذي يستهدف طلاب الصفين الثالث والرابع.
وقالت: انطلاقا من قناعتنا بأن المعلم أساس العملية التعليمية وأنه كلما كان قويا كان الطالب قويا، تم تقوية المعلمات اللاتي يدرسن بالمرحلة الابتدائية بالتعاون مع قسم العلوم الشرعية بمكتب معايير المناهج بهيئة التعليم ومع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدراسة القاعدة النورانية والتي تحسن قراءة المعلم وتمكن الطلاب من النطق العربي الصحيح.
وأضافت: قبل عامين بدأت المدارس الابتدائية في تعليم طلابها القاعدة النورانية بعد تمكين معلمات المرحلة التأسيسية من إتقان القاعدة النورانية من خلال الورش.
وقالت: لدينا مشروع خاص لحماية اللغة العربية من خلال تدريب الطلاب على رصد الكلمات الخطأ وتصويبها، والطلاب يتنافسون على رصد هذه الكلمات الخطأ بعد اطلاعهم على نماذج لكلمات خطأ وتصويبها.
وأضافت: لدينا أيضا مشروع يهدف إلى تجويد قدارت الطلبة في الكتابة من خلال الخط العربي وجرى تنظيم مسابقة بهذا الخصوص في مدرسة جاسم بن حمد الثانوية المستقلة للبنين.
وتابعت: كانت المسابقة برعاية قسم معايير مناهج اللغة العربية بمكتب معايير المناهج بهيئة التعليم وشارك فيها طلاب من المرحلتين الإعدادية والثانوية.
وأشارت إلى زيادة نصاب تدريس اللغة العربية في المدارس الخاصة والدولية 4 ساعات لطلبة صفوف المرحلتين الابتدائية والإعدادية و3 ساعات لطلبة المرحلة الثانوية أسبوعيا، وأي مدرسة تقلص عدد الساعات تكون مخالفة.
وعن وجود مناهج مشوقة وجاذبة لدراسة العربية قالت: لدينا كتب مشوقة ومناهج مشوقة وعناصر تفاعلية تجذب الطالب لتعلم اللغة العربية، وقمنا للسنة الثالثة بتنقيح المصادر؛ لأننا نحرص كل الحرص على عدم وجود أخطاء بالكتاب المدرسي؛ لأن الطالب يستقي المعلومة الصحيحة من الكتاب ومن المعلم.
وأضافت: ولأن طلاب هذا الجيل مولع بالتقنيات الحديثة يحاول المعلم إدخال التكنولوجيا في التعليم لذا يتم إدارج عناصر تفاعلية للطلاب عبر الكومبيوتر اللوحي.
وقالت: يجب تمكين الطلاب أولا من اتقان اللغة الأم بشكل صحيح ثم بعد ذلك يمكنهم اكتساب أي لغة أجنبية فيما بعد المرحلة التأسيسية، أو يدرسها بطريقة مبسطة وليس بنفس القدر أو المستوى بحيث تكون الأهمية للغة العربية؛ لأن الطلاب الذين تكون لغتهم الأم ضعيفة مهما بلغوا من العلم ومن الثقافة تكون ثقافتهم سطحية وهامشية.
ولفتت إلى احتفال القسم بيوم اللغة العربية في السادس عشر من ديسمبر الماضي بدرس إملاء بدعم من مؤسسة الفيصل حيث تم إملاء الحضور القطعة الإملائية وعرضنا الأخطاء الشائعة وصوبناها بمشاركة طلاب وطالبات الصف العاشر “الأول الثانوي” .
وعن مسؤولية التعليم عن ضعف مستوى بعض الطلاب في اللغة العربية قالت: لا نبرئ التعليم من مسؤولية ضعف مستوى الطلاب في اللغة العربية ولكن هناك عدة أسباب أدت إلى ذلك منها ضعف الدافعية عند الطلاب في جميع المواد وليس في مادة اللغة العربية بشكل خاص صارت هناك أشياء كثيرة من الملهيات التي تجذب الطلاب عن الدراسة على حساب اللغة العربية.
وأضافت: نقر بأن ضعف بعض الطلاب في اللغة العربية مسؤوليتنا، ولكن التساهل في وجود الأخطاء اللغوية في وسائل الإعلام وفي المؤسسات الأخرى وفي الأماكن الأخرى مسؤول أيضا عن هذا الضعف لأنه إذا كان التعليم يبني فالمؤسسات الأخرى تهدم.


إضافة تعليق