ورشة عمل لتعزيز استخدام ” العربية “

ورشة عمل لتعزيز استخدام ” العربية  “

أقام مركز اقرأ لتعليم اللغة العربية ، ورشة عمل تسلط الضوء على أهمية اللغة العربية بالنسبة للأجانب وكذلك في جعلها اللغة الأولى للجيل الذي يعيش في الإمارات، ولاسيما أن الجيل الجديد يعتمد على اللغة الانجليزية بشكل أساسي، فحملت عنوان «العربي للعرب». وشارك في الورشة مجموعة من الممثلين عن شركات حكومية وخاصة لديها مبادرات مميزة في الحفاظ على اللغة العربية والتشجيع على استخدامها وتعلمها، الى جانب مجموعة من أولياء الأمور الذي يشكون تفضيل أطفالهم للغة الانجليزية على العربية.

 وقالت المؤسس والرئيس التنفيذي، لمركز اقرأ لتعليم اللغة العربية، يسرى الهاشمي، ان «الورشة تأتي في اطار التوعية للعرب، بغية تشجيع أطفالهم على استخدام اللغة العربية في المدارس والمنزل، وتوصيل الصوت للهيئات لاصدار القرارات اللازمة لتحقيق الهدف المنشود». ورأت ان الهدف الأول يأتي من كفاءة المدرسين، ومن ثم المناهج التي تتبع في التعليم، موضحة ان أهمية اللغة تبدأ من المنزل، ولاسيما ان اللغة تُكتسب منذ الصغر، فاللغة التي يتعلمها المرء لاحقاً تبقى لغة ثانية، ولهذا نريد الغاء تفضيل الانجليزية على العربية. واعتبرت أنه من الضروري ايجاد بيئة ملائمة للفئة التي فاتها تعلم اللغة العربية، مبينة وجود عوامل عدة تسهم في تقديم اللغة الانجليزية على العربية، وهذا في الدول العربية كلها وليس في الإمارات فحسب، حيث يلاحظ وجود ميل الى تدريس الأولاد في مدارس أجنبية، وكذلك وجود أولوية للتحدث بالأجنبية مع الطفل، الى جانب عدم تطور أساليب تعليم اللغة العربية، مشجعة الأمهات على التحدث مع الطفل باللهجة الأم.

 وتقوم مؤسسة «المفكرون الصغار»، بإيجاد موارد تعليمية للأطفال دون سن سبع سنوات، ومنها الفيديوهات التي تقدم أساسيات الطفولة المبكرة والتي تغذي اللغة. وشاركت في الورشة مديرة تطوير الأعمال والمحتوى التعليمي في المؤسسة، لمياء طباع بيبي، وقالت «أقمنا مجموعة من الفيديوهات للصغار، وكذلك بعض التطبيقات التي تتطرق لموضوعات مختلفة، للأشكال والأرقام بالهندي والعربي، فيما نعمل حالياً على القراءة، من خلال موقع يدخل اليه الطفل ويقرأ قصة تناسب عمره، ومن ثم يجيب عن الأسئلة ويتم تقييمه». وأضافت بيبي «نسعى الى البدء بتطبيق هذا البرنامج بالتعاون مع المدارس، لتعزيز اللغة العربية عند الأطفال، وسيتم تفعيله في المدارس التي تهتم بتقوية اللغة العربية».

وأشارت الى أن الأطفال في الإمارات والأجواء تؤثر في استخدام اللغة الانجليزية أكثر من العربية، لاسيما ان الطفل قبل ان يدخل المدرسة يعتاد اللغة الانجليزية من خلال الحضانات، ويصطدم بصعوبة المنهاج العربي في المدرسة فيبتعد عن اللغة. وأشارت الى أن نسبة الأطفال الذين يقرأون باللغة العربية قليلة، لاسيما ان المكتبة المدرسية تكون متواضعة ولا تحمل التنوع، لذا من خلال الموقع سيكون لدى الطفل الكثير من الخيارات، كي يتمكن من الوجود على المنصة، مع التشجيع على القراءة من خلال الصور والقصص الجميلة. ورأت أنه على الدولة ان تشجع القادمين الأجانب على تعلم اللغة العربية، فيجب أن تكون هناك قوانين تسهم في تعلم اللغة العربية، حيث يشعر المغترب بأنه مضطر لتعلم لغة البلد الأصلية، الى جانب أهمية رفع كوادر تدريس اللغة العربية.


(1) تعليق


  • دكتورة خلود يسدي

    اللغة العربية هي لغتنا الأم وإن لم نلتف حولها ونعتني بها ونمشي في ركب رحابها حروفا وعلما ودينا وخلقا وأدبا ضاعت هويتنا ودفنت حضارتنا..

    رد

إضافة تعليق